السيد محمد الصدر
34
منهج الأصول
فضرب بالحمل الشايع مبتدأ في قولنا : ضرب فعل ماض . وهي نفسها بالحمل الأولي أي بحسب مفهومها اللغوي الأصلي ، فعل ماضي ، وليست اسما يصلح لأن يقع مبتدأ أساسا . الأمر الرابع : انه قد يراد به فقط حروف الكلمة ، فنقول : زيد معناه كذا . وضرب معناه كذا . أو هو موضوع لمعنى كذا ، وكلّه من باب الإحضار بنفسه حقيقة أو ادعاء - إذا أريد به مثله - إذا أريد التجريد عن الخصوصية في كلا المثالين السابقين واضرابهما . وقد استشكلوا في هذا الباب بعدة اشكالات منها : أولًا : ما عن صاحب الفصول من أنه يلزم منه اتحاد الدال والمدلول لوضوح دلالة اللفظ على نفسه عندئذ ، فيكون دالا ومدلولا مع وحدته ذاتان وهو محال . ثانياً : تركيب القضية من جزأين هما المحمول والنسبة ، ولا وجود للموضوع . لأننا ان اعتبرناه دالا على نفسه لزم المحذور الأول ، وهو اتحاد الدال والمدلول . وان اعتبرناه حاضرا بنفسه لزم المحذور الثاني ، إذ تتركب القضية المحكية من جزأين لا ثلاثة ، وهو محال . ضرورة استحالة ثبوت النسبة لطرف واحد . أو قل : ثبوتها بدون المنتسب إليه . وقد أجاب صاحب الكفاية عن ذلك : أولًا : انه يمكن ان يقال : بوجود الدال والمدلول ، فهو دال بصفته لفظا صادرا عن لافظ ، وهو مدلول بصفته مراداً بشخصه . ثانياً : ان الموضوع بنفسه موجود لا الحاكي عنه ، وليس بالضرورة أن تكون